حسن بن الفضل الطبرسي

347

مكارم الأخلاق

فرفع رأسه إلى السماء ثم قال ثلاث مرات : " بسم الله الرحمن الرحيم " إلا فرج الله كربته وأذهب غمه إن شاء الله تعالى . ( في الدين ) عن الحسين بن خالد قال : لزمني دين ببغداد ثلاثمائة ألف وكان لي دين عند الناس أربعمائة ألف فلم يدعني غرمائي أخرج لأستقضي مالي على الناس وأعطيهم ، قال : فحضر الموسم فخرجت مستترا وأردت الوصول إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فلم أقدر فكتبت إليه أصف له حالي وما علي وما لي ، فكتب إلي في عرض كتابي قل في دبر كل صلاة : " اللهم إني أسألك يا لا إله إلا أنت بحق لا إله إلا أنت أن ترحمني بلا إله إلا أنت ، اللهم إني أسألك يا لا إله إلا أنت بحق لا إله إلا أنت أن ترضى عني بلا إله إلا أنت ، اللهم إني أسألك يا لا إله إلا أنت بحق لا إله إلا أنت أن تغفر لي بلا إله إلا أنت " أعد ذلك ثلاث مرات في دبر كل صلاة فريضة ، فإن حاجتك تقضى إن شاء الله ، قال الحسين : فأدمتها فوالله ما مضت بي إلا أربعة أشهر حتى اقتضيت ديني وقضيت ما علي واستفضلت مائة ألف درهم . ( في الدعاء على الظالم ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا خفت أمرا فأردت أن تكفي أمره وشره فاعتمد طلبة الهلال في أول الشهر فإذا رأيته فقم قائما على قدميك وقل كأنك تؤمني إليه بالخطاب : " أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت " ( 1 ) وتؤمي بهذه الكلمة نحو دار الرجل الذي تخافه ثم تقول : " فاحترقت فاحترقت فاحترقت ، اللهم طمه بالبلاء طما ( 2 ) وغمه بالغماء غما وارمه بحجارة من سجيل وطيرك الأبابيل يا علي يا عظيم " ، ثم تقول مثل ذلك في الليلة الثانية من الشهر وفي الليلة الثالثة ، فإن نجح وبلغت ما تريد في الشهر الأول وإلا فعلت [ ذلك ] في الشهر

--> ( 1 ) البقرة : آية 268 . ( 2 ) طمت البئر وغيرها : ملأتها بالتراب . وطم الشئ : كثر . الامر : عظم وتفاقم . والغماء : الداهية والحزن والكرب . وفي بعض النسخ ( بالعناء ) .